| الأخوان الأعزاء في هيئة رئاسة المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي
الأخوان والأخوات أعضاء المؤتمر
تلقينا ببالغ الأعتزاز ، نبأ عقد الدورة الثانية لمؤسستكم الوطنية المناضلة . كنا نتابع ومنذ سنين طويلة نضالكم الباسل المشرف ، دفاعآ عن قضيتنا الوطنية . ويسرنا أن نذكر أن الشخصيات القيادية في مؤتمركم ، وفي كل المؤسسات التي ضمها ، هي موضع التقدير والأحترام .
وقد بادرنا وفور إطلاعنا على ميثاق مؤتمركم في أيار من العام الماضي ، إلى الأعراب عن تأييدنا ودعمنا لأنبثاقه .
سدّتْ مؤسستنا المجاهدة هذه ، فراغآ كبيرآ ، أريد له أن يستحوذ على الساحة العراقية ، وعلى جماهير شعبنا ، بعد التصدعات المؤسفة المعروفة ، في صف قوى النضال الوطني السابقة .
فقد كان الهدف من إحداث ذلك الفراغ ، هو اشاعة روح اليأس والأحباط من النضال الشعبي ، وبغرض تحقيق كامل أبعاد مخطط الغزو الأستعماري الصهيوني، وتكريسه في عراقنا العزيز ، تحت ظل قيادات إرتضت القبول به .
يهمنا أن نعلن هنا أمام أبناء شعبنا الصابر المجاهد ، زيف الأكذوبة التي إدعت بأن عراقيي المهجر قد أيدوا أستبدال الأستبداد الداخلي بالغزو الأجنبي الطامع .
فهذه الفعلة الشنيعة ، لم تكن سوى من خلق قلة منتفعة أو ضالة ، غطّت مدعّياتها بالتهريج الأعلامي المزوّر . أما نحن فقد كافحنا الأستبداد ، ولكن من أجل عراق حر وديمقراطي موحد ومتطور ، ومازلنا على هذا الطريق .
أن ما يشرف الوطنيين العراقيين في بلاد المهاجر ، أنهم كانوا في طليعة النضال ضد الحصار الجائر وضد الحروب والأحتلال ، وفي النضال من أجل تحرير الوطن . انهم كانوا صوت العراق المحرك لتضامن شعوب العالم مع قضية العراق العادلة . كانوا منظمين للجماهير ودعاة وسفراء واعلاميين ومبدعين للفكر الجديد .
يهمنا ان نعلن لكم ، اننا جزء من النضال الشعبي داخل الوطن ، نسترشد بما تقرره قياداته الوطنية ، ونقدم له كل دعم ممكن. كما يهمنا أن نؤكد بأن العقول الأستراتيجية للأحتلال واتباعه ، يركزون الان كل جهدهم وفكرهم لصرف أنظارنا وأنظار شعبنا عن ماسي الأحتلال ومخاطره الراهنة والمقبلة ، وهدفهم أن يغرق الوطنيون العراقيون، الرافضون للأحتلال والمناضلون من أجل تحرير الوطن ، في الخلافات عن مسؤوليات الماضي ، وبالتالي نتمزق إربآ حول تلك الخلافات ونصبح كلً تحت نجمة .
لذلك فأن مطلبنا الأكثر أهمية الذي نقدمه لكم ، هو المناشدة بوضع خلافات الماضي جانبآ الان ، وبوحدة الصفوف ، وتحقيق أمنيتنا العزيزة ، بقيام الجبهة الوطنية الموحدة والشاملة ، التي تقود النضال الجاري ، وتخطط للعراق الجديد .
نحييكم ونشد على أياديكم .
باقر أبراهيم |