| حوار حول الدكتاتورية والمقاومة والبعث
موســى الحســيني
مع كل هذه الاخطاء، ورغم الجروح العميقة التي خلفها النظام في قلوب الكثير من رموز المعارضة الوطنية تشكل بعد حرب الكويت تيار وطني داخل المعارضة العراقية، يجمع تيارات سياسية لها تواجدها الملموس على ارض الواقع، بدأ يتبلور بالانحياز لصالح الوطن ضد اي عدوان خارجي، ضد الحرب والحصار، مع الدعوة للديمقراطية وفتح المجال للمشاركةالشعبية لمناهضة الحرب والحصار، ووجهت نداءات للنظام للاستفادة من الفرصة والمصالحة مع الشعب والقوى الوطنية التي ليس هناك من غبار او حتى نقطة سوداء صغيرة يمكن ان تشوه مواقفها الوطنية، تمثلت هذه القوى.
1 : جماعة التحالف الوطني: ويضم مجموعة من العناصر القومية الناصرية، والبعثية من تنظيم سوريا، وشيوعيين، والكثير منهم كان قد تضرر من النظام وطالت حملات القمع اهلهم واخوانهم. لكن مواقفهم الوطنية وحماسهم وايمانهم دفعهم لتناسى جروحهم الشخصية، والارتقاء فوقها لصالح الدفاع عن الوطن، والذود عن استقلاله وسيادته.
2 : تيار اليسار الديمقراطي: ويضم اتجاهين مهمين من جماعات المناضلين الشيوعيين، الرافضين لمواقف الحزب الشيوعي المتهافته بعد حرب الكويت، وتضم الاتجاهين القيادة المركزية – مجموعة الاخ ابراهيم علاوي – وتميز بينهم الاستاذين هاني لازم وصباح جواد، الذين تحركا بديناميكية ونشاط يتثير الاعجاب وكان لهما ادوار مميزة في الاعداد والتظيم للمظاهرات المليونية التي قامت في بريطانيا استنكارا للحرب.
اما الطرف الاخر اي جماعة اللجنة المركزية ممثلة بالاساتذة باقر ابراهيم – عضو اللجنة المركزية للحزب سابقا، والكاتب الدكتور كاظم الموسوي وغيرهم من كوادر وقيادات الحزب الشيوعي العراقي التي ساهمت بكتاباتها ونشاطاتها لخلق تيار معادي للاحتلال والحرب والحصار ، مثل الاستاذ عدنان عيدان، والكاتب الاستاذ صباح الشاهر والاستاذ منذر الاعظمي والسيدة الاديبة هيفاء زنكنة والكثير غيرهم.
3 : المجوعات الناصرية :
1 : التجمع القومي الديمقراطي: وتميز بشخصيتين معروفتين هما الاستاذين جاسم معروف وعبد الحسين الحسيني، ساهمت الجماعة بكل النشاطات المعادية للحرب والحصار، من خلال الكتابة في الصحف والمشاركة او المبادرة احيانا في كل المسيرات والتجمعات والندوات المناهضة للحرب والحصار.
2 : التيار القومي الممثل بالاستاذ خير الدين حسيب، وهو غني عن التعريف، وكان من ضحايا قصر النهاية. الا ان جهوده الثقافية ونشاطاته المعادية للاحتلال والحصار ارتقت على كل الجروح، لتقدم مثالا رائعا للوطني المستعد للتضحية بكل ما يستطيع من اجل حرية واستقلال العراق بغض النظر عن طبيعة الحكم والحاكم .
3 : التيار القومي الديمقراطي – مدرسة المرحوم الشهيد فؤاد الركابي – ممثلا في الداخل بالاساتذة رياض عبد الكريم حسن، والدكتور قيس كمونة، صبيح عبد الله، والمناضلة الشهيدة عائدة عبد الكريم حسن، وغيرهم، وموسى الحسيني واخرون في الخارج. نشط التيار في محاربة الحصار والعدوان.
رابعا : ومن الغرابة ان نقول ان الحزب الحزب الاسلامي العراقي – قيادة الخارج. وللامانة كانت مواقفهم الى ما بعد الحرب باسابيع، وطنية ومتشددة ضد الحرب والحصار، لذلك كان موقف الحزب في الداخل كالمشاركة في مجلس الحكم، والسمسرة للاحتلال في ثورة الفلوجة البطلة، بدت وكانها حالة شذوذ قطعت مسيرة وطنية مشرفة طيلة اكثر من عشرة سنين السابقة للحرب والاحتلال.
خامسا : التيار الديني ممثلا بالمدرسة الخالصية، التي عبرت عن امتداد اتها الوطنية من خلال الشخيين محمد مهدي، وجواد الخالصي ن اللذان ساهما بكل النشاطات الوطنية للمعارضة الرافضة للعدوان والحصار والاحتلال، وبقوة ووضوح.
سادسا : تيار الوطنيين الاكراد المعتزين بمواطنتهم العراقية وتاخيهم مع اخوانهم العرب، انعكس هذا التيار من خلال الصوت الوطني الجرئ للدكتور البروفسور كمال مجيد.
سابعا : الوطنيين التركمان الذين يعتزون بوطنيتهم العراقية، وتعايشهم مع اخوتهم من العرب والاكراد. عبر عن هذا الخط كل من الاستاذ نجاتي كلنجي واخرون
ثامنا : شخصيات وطنية مستقلة محسوبة على تيارات مختلفة كالاستاذ صلاح عمر العلي، عبد الاله البياتي، الدكتور هيثم غالب الناهي، الاستاذ حامد الجبوري، الاستاذ طارق الدليمي والشيخ عبد اللطيف السعيدي وغبيرهم ممن مارس نشاطات مختلفة في مقاومة الحصار والعدوان، وعملوا على خلق تيار معارض للعدوان. واصدر الاستاذ صلاح عمر العلي جريدة نصف شهرية ملتزمة بالخط الوطني.
وعندما اعلن السيد حسن نصر الله مبادرته للمصالحة بين النظام والمعارضة لمواجهة العدوان كتب كل من باقر ابراهيم وهيثم الناهي وكاظم الموسوي، كمال مجيد، وطارق الدليمي وغيرهم في جريدة القدس والسفير وغيرهما ما يؤيد هذه الدعوة الخيرة، وشارك كل من موسى الحسيني، هيثم الناهي في برنامج خاص على المستقلة ( قبل ان تنقلب للصف الاخر).
لتدعيم هذه المبادرة. ( يقدم كتاب الاستاذ باقر ابراهيم الاخير والمعنون ب " الوطنية العراقية الجديدة بين الاستبداد والخيانة " تعريفا جيدا لمسيرة هذا التيار الوطني وتوجهاته ).
ملاحظه : اعلاه مقتطفات من مقالل الاستاذ موســى الحســيني
30-06-2004
|