| لتخرج أمريكا من العراق
في خريف عام 2002 أعلن بوش بدأ العدوان المتضمن توجيه ضربات استباقيه ضد كل ما تشتبه به أدراته اليمينية من أنه يشكل تهديداً محتملاً للمصالح الأمريكية .
ومن المعلوم أن للولايات المتحدة , تواجد عسكري متنامي في أكثر من ( 140/ بلداً في مختلف انحاء العالم منها قواعد عسكرية ضخمة في ( 25/بلداً ) منها . وفي المساعي التي تقوم بها الولايات المتحدة لغرض سيطرتها على العالم لا تعير أي اهتمام للشرعية الدولية , وفعلاً تم غزو العراق من دون وجه حق ودون أن يكون هناك غطاء شرعي دولي من قبل الأمم المتحدة لعملها العدواني هذا . أن الولايات المتحدة لم تجني سوى الخيبة في عدوانها البغيض على العراق كما يتضح من الوقائع أدناه .
* في الساحة العراقية قوى مناهضة للاحتلال إذ بلغ عدد العمليات العسكرية المسلحة حسب المصادر العسكرية الأمريكية أكثر من 36 عملية في اليوم الواحد .
*هناك عدد هائل من العتاد لم يتم العثور علية من قبل جيوش الاحتلال .
*نتيجة أعمال المقاومة البطولية العراقية لم تستطيع قوات الاحتلال من تمويل نفقات الاحتلال من الموارد النفطية العراقية كما خططت لذلك عند احتلالها للعراق , فقد تمكنت المقاومة العراقية من تعطيل خطط أنتاج النفط لفترات طويلة .
*تنامي عدد الضحايا البشرية لجنود الاحتلال بصورة متصاعدة على الرغم من إعلان بوش لانتهاء الحرب منذ ما يزيد على ستة أشهر مضت .
لقد عمدت قوات الاحتلال إلى فرض عقوبات جماعية ضد السكان المدنين خصوصاً بعد اشتداد عود المقاومة العراقية وتمكنها من إسقاط عدد من الطائرات المروحية وهو الأمر الذي يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الداعية إلى توفير الأمن للسكان المدنين .ويشير الخبراء العسكريون إلى أن الاحتلال بحاجة إلى قوات تعداها لا يقل عن ( 300/ ألف جندي ) حتى تستطيع أن تفرض سيطرتها على العراق الذي يتواجد منه حالياً ( 150 / ألف جندي ) محتل وعلى الرغم من تمديد مدة الخدمة العسكرية ودعوة عشرة ألاف جندي أمريكي من قوات الاحتياط فأن ذلك سوف لن يلبي سوى الحاجة لغاية ربيع عام 2004 , ومن أسرار هذه الحرب الرهيبة أن جندي واحد على الأقل من كل عشرة جنود هم مرتزقة تم تجنيدهم من قبل شركات هدفها تحقيق الأرباح .
وقد بلغت قيمة المبالغ التي تم جنيها من عمليات تجنيد المرتزقة هذه حوالي (100/ مليار دولار) سنوياً أن هذه الشركات هي شركات أمريكية عملاقة مثل شركة (( لوكهيد مارتن)) /lookheed martin / لها ممثليها بين رجال الحلقة الضيقة لإدارة بوش .
أن هذا ما يفسر تهالك الإمبريالية الأمريكية على مشاركة وتمويل الدول الأخرى والأمم المتحدة في احتلالها لعراق . ألا أن هذه المجزرة البشرية سوف لن تنل العون . لقد تظاهره أكثر من (15/ مليون من البشر ) في 15/ شباط من هذا العام في أكثر من 700/ مدينة من مختلف أرجاء المعمورة من أجل إيقاف خطط الحرب العدوانية على العراق . أما ألان فيستدعي الأمر تعبئة جهود أكثر للوقوف بوجهه المحاولات التي تسعى لإعطاء احتلال العراق طابعاً شرعياً أو تقديم المعونة للإمبريالية الأمريكية في سعيها من أجل سيطرتها على العالم .
مجموعة عمل هيئة مناهضة الإمبريالية |