| أحزاب ومرجعيات وشخصيات تحذر من تحويل الميليشيات الي قوة أمنية عراقية جديدة - التحالف يتجه لتشكيل جهاز استخباري في العراق
لندن - نضال الليثي - أ.ف.ب:
قال متحدث باسم التحالف ان هناك نية لتشكيل أجهزة استخباراتية أو جهاز استخباري جديد في العراق من دون ان يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وقال المتحدث الذي فضل عدم ذكر اسمه (ان هناك نية لدي مجلس الحكم الانتقالي في العراق وسلطة الائتلاف لانشاء جهاز استخباراتي عراقي جديد يساهم في عملية حفظ الامن في العراق). وأضاف (كلنا في الاحزاب وفي مجلس الحكم الانتقالي وفي سلطة الائتلاف واعون ان هناك حاجة لانشاء جهاز استخباراتي عراقي).
وأوضح (اننا واعون لحساسية هذا الموضوع بالنسبة للشعب العراقي لان الشعب العراقي كان يعاني لعشرات السنين من الاجهزة الاستخباراتية).
وأوضح المتحدث انه (عندما ندرس تشكيل اجهزة استخباراتية او جهاز استخباراتي جديد يجب ان نكون واعين لهذه المسألة).
وقال انه (يجب ان يفهم الشعب العراقي الهدف من وراء انشاء هذا الجهاز الجديد وان لا يكون خائفا منه). وأكد ان (هناك مناقشات تجري الان وهناك دراسات ولكن ليس هناك قرارات بعد).
اقناع العراقيين بالجهاز الجديد وتابع (اعتقد ان الشعب العراقي سيفهم اذا قام مجلس الحكم وسلطة الائتلاف بتوضيح الهدف من وراء انشاء هذا الجهاز الجديد).
فيما حذرت أحزاب وحركات شخصية مدنية وعسكرية ومرجعيات دينية من نتائج تحويل ميليشيات تابعة لخمسة أحزاب وحركات ممثلة في مجلس الحكم العراقي الانتقالي الي قوة أمنية جديدة تمولها الولايات المتحدة ويقودها ويشرف علي تدريبها ضباط أمريكيون، فيما عد قيادي في المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق الذي يشارك فيلق بدر التابع له في هذه القوة الأمنية ان العراق يحتاج الي (قوة طوارئ) لمحاربة الارهاب وسوف تشكل من ميليشيات خمسة أحزاب اضافة الي فيلق بدر هي بيشمركة الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ومسلحي حركة الوفاق الوطني وميليشيا المؤتمر الوطني العراقي. من جانبه عد عضو المكتب السياسي السابق باقر ابراهيم تحويل ميليشيات الأحزاب الي قوة أمنية جديدة اجهازاً علي مقومات الدولة العراقية. وقال ابراهيم في تصريح لـ(الزمان) من العاصمة السويدية استوكهولم (ان موافقة بعض الأحزاب والقوي السياسية علي تأسيس هذه الميليشيات هو اعلان صريح لحرب أهلية). وأوضح ابراهيم ان حل المشكلة الأمنية لا يأتي عبر استخدام الميليشيات وانما يتطلب (انهاء الاحتلال وبناء مجتمع ديمقراطي ومنع عودة الدكتاتورية من خلال بناء جيش وطني وليس ميليشيات تقام علي أساس حزبي أو طائفي أو عنصري). من جانبه قال سماحة الامام محمد مهدي الخالصي في رد مكتوب وموقع باسم مكتب الامام الخالصي رداً علي سؤال لـ(الزمان) حول موقفه من تحويل ميليشيات خمسة أحزاب ممثلة في الانتقالي ان (استخدام هذه الميليشيات في جهاز أمني جديد يعيد الي الاذهاب المآسي التي تسببت فيها الميليشيات الحزبية التي ظهرت في العراق) مثل المقاومة الشعبية والحرس القومي والجيش الشعبي.
وأضاف الامام الخالصي (ان الميليشيات تنظر الي الأمور من زاويتها الخاصة التي تخالف مبدأي الوطنية والتوظيف في جهاز الدولة علي أساس الكفاءة).
من جانبه قال الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر ان الميليشيات يجب ان تتوحد في جهاز عسكري وطني واحد.
وكانت صحيفة (الواشنطن بوست) قد كشفت الأربعاء الماضي عن تشكيل قوة أمنية عراقية من ميليشيات خمسة أحزاب ممثلة في الانتقالي تتولي مطاردة الارهابيين.
تذكير بجرائم الماضي
وقال الامام الخالصي في تصريحاته لـ(الزمان) ان (الميليشيات مستعدة للتضحية بمصالح العراق في خدمة مصالحها). وحول البديل للحفاظ علي الأمن قال الامام الخالصي ان الحل هو في (تشكيل قوة أمنية تحمل توجهاً وطنياً بهدف الحفاظ علي مصالح الوطن ووحدته وكرامات الناس).
وأكد ان دخول عناصر الميليشيات في القوة الأمنية حتي بصفتهم الشخصية وليس الحزبية لن يمنع اخلاصهم للحزب الذي ينتمون اليه قبل كل شيء)، موضحا ان الثقافة الميليشيوية تمنعهم من التحرر.
وقال ان (تاريخ هذه الميليشيات مليء بالتناحرات التي سوف ينقلونها الي أي جهاز أمني يشكل منهم، واستثني الخالصي (البشمركة الأكراد باعتبارهم يتولون حماية أمن كردستان قبل سقوط النظام السابق).
من جانبه قال ممثل المجلس الأعلي للثورة الاسلامية في العراق الذي يشارك جناحه العسكري (فيلق بدر) في القوة الأمنية الجديدة مع باقي الميليشيات لـ(الزمان) رداً علي سؤال حول تحويل ميليشيات الأحزاب الي قوة أمنية (ان المطروح هو تشكيل فوج للطوارئ من ميليشيات الأحزاب الخمسة الرئيسة).
وقال (سيتم ضم 108 من كل حزب الي القوة الأمنية بعد ادخالهم الي دورة تدريبية)، وأضاف (ان فوج الطوارئ سيضم 540 عنصراً لمواجهة بعض الأعمال الارهابية في بغداد0 موضحا ان الشرطة غير قادرة علي التعامل مع هذه الاعمال ونحن نحتاج الي وحدات خاصة للتعامل مع الارهاب).
ورداً علي سؤال حول حل الميليشيات قبل تشكيل القوة الأمنية الجديدة وانضمام عناصرها الي هذه القوة بصفتهم الفردية، قال البياتي (لم أطلع علي هذه النقطة). ورجح وجود قرار بهذا الخصوص.
لبننة العراق
علي صعيد متصل قال أياد السامرائي أمين عام الحزب الاسلامي العراقي (نحن كحزب نعارض فكرة تحويل الميليشيات الي قوة أمنية)، وقال (نحن نريد بناء مؤسسات الدولة لا بناء دولة لهذه الميليشيات)، وأفاد (ان ولاء الميليشيات هو للأحزاب التي انشأتها وليس للدولة)، موضحا (انها ستتقاتل في ما بينها حال ظهور خلافات بين الأحزاب وحذر من (لبننة العراق)، وقال: نحذر من ظهور الحالة اللبنانية بأشكال جديدة في العراق.
وأوضح السامرائي ان البيشمركة الأكراد هم حالة استثنائية يجب أخذها بنظر الاعتبار. وقال الدكتور موسي الحسيني الذي خدم سنوات طويلة ان الميليشيات تتشكل علي أساس الايمان بفكرة محددة وهي ترفض ما عداها من الأفكار. وأضاف (ان عناصر الميليشيات يعدون أنفسهم فوق القانون وخروجهم عن التشريعات أمراً مبرراً)، وقال (لذلك لا يصلح رجال الميليشيات لضبط الأمن).
AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1679 --- Date 8/12/2003
جريدة (الزمان) --- العدد 1679 --- التاريخ 2003 - 12 - 8
|