| من الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني
السيد باقر إبراهيم
لكم منا جزيل الشكر لتوضيحاتكم بشأن الحزب الشيوعي العراقي. لقد انتقدنا وبمناسباتٍ عدة سياسة الحزب الشيوعي العراقي.
أرفق طي رسالتي هذه نقدنا لحزب اليسار السويدي(Vansterpartiet ) لدعوتهم للحزب الشيوعي العراقي للمشاركة بمؤتمرهم الذي عُقِدَ في ستوكهولم. النص المرسل كان تعليقاً رسمياً.
نحن نتفهم صعوبة وتعقيد الوضع الذي مر به العراق في ظل حكم نظام صدام، ولكنه قطعاً لا يبرر التسليم للعدو الإمبريالي كما فعلت القيادة الحالية للحزب الشيوعي العراقي.
أرسلوا لنا عنواناً لنرسل لكم كٌتيبنا عن العراق ومن ضمن ما فيه موقفنا من الخط المرفوض للحزب الشيوعي العراقي.
تقبلوا فائق تحياتنا
أريك أندرسون
سكرتير العلاقات الدولية
الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني
حزب اليسار السويدي يدعو خونة من العراق
بالترافق مع التصعيد والاعداد للحرب الاجرامية على العراق
بالترافق مع التصعيد الإجرامي للإعداد للحرب على العراق، أعلن حزب اليسار السويدي من مناص الخطابة رفضهم الواضح لخطط الولايات المتحدة بالحرب على العراق.
الآن وبعد كل ما حدث نعلم كم تساوي تلك الكلمات الجميلة من السادة و السيدات من مثل كودرون شيمان، لارش أولي و كاللة لارشون. لاشيء، لاشيء على الإطلاق.
فبدلاً من دعوة ممثلين عن المقاومة العراقية، وحسب ما ذكر في مقال في صحيفة الشعلة الاسبوعية (صحيفة حزب اليسار السويدي)، خرج حزب اليسار بدعوة الى أحزاب وحركات عميلة للأمريكان في العراق و الشرق الأوسط.
واحداً من تلك الأحزاب، الحزب الشيوعي العراقي "اسم فخر ليس إلا"، الذي يشارك في حكومة الخونة في بغداد، بتفاهم وتعاون مع سُراق المصارف والدجالين.
حميد موسى سكرتير الحزب، يشغل كرسي مع مجموعة منتقاة من قبل قوة الاحتلال، ممثلا للشيعة في ما يسمى بمجلس الحكم الانتقالي. الحزب الشيوعي العراقي لعب دوراً تقدمياً كبيراً في العراق في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي مساهمين بتحويل المجتمع العراقي الى مجتمع علماني وليس مجتمع إقطاعي متخلف.
ولكن الحزب الشيوعي العراقي اليوم يقاد من قبل قيادة موالية للإمبريالية بشكلٍ كامل. لقد باعت هذه القيادة الانتهازية للحزب روحها وقلبها من اجل حفنة من الدولارات. السبب الذي دفع الكثيرين لترك الحزب. الحزب الشيوعي العراقي كان متحالفاً مع الولايات المتحدة لأكثر من عشر سنين خلت. حقيقة لم يكن يعرفها الغالبية من مناهضي الحرب.
في فترة النشاط المناهض للحرب شارك الحزب الشيوعي وممثليه في لجان وشبكات مختلفة للسلام ، ليس لمناهضة الحرب ولكن فقط لإبعاد الضوء عن عدوانية أمريكا. بالنسبة للحزب الشيوعي العراقي كان نظام صدام حسين العدو الرئيسي ولهذا فإنهم ام يبدوا بأي تعليق يذكر حول السياسة الامريكية. فلم يتطرق الحزب قط في برنامجه للأطماع الإمبريالية بنفط العراق.
في وثائق الحزب الداخلية كانت الصورة على درجة أكبر من الوضوح، ففي عدد حزيران 2002 من صحيفة الحزب الداخلية "مناضل الحزب" كتب سكرتير حزبهم موسى "التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مصممة و ماضية بخططها لتحرير العراق. وسيحسم الأمر بالأيام الأولى من الحرب. وعليه آن الأوان لجمع الطاقات للعمل مع حلفائنا، الأمريكان"
تمعنوا جيداً بمثل هذه الكلمات " التحالف الدولي، تحرير العراق، حلفائنا الأمريكان " هكذا سموا الأمور عاماً قبل بدء العدوان. كلمات قد تكون صادرة عن كلب الاحضان "توني بلير" أو عن دعاة الحرب عندنا من مثل بير آلمارك و محرري صحيفة الإكسبرسن.
هذا الحزب يعمل الآن جاهداً، كما يؤكد منشقين عن الحزب، بأن يكون عوناً ومساعداً لقوات الاحتلال بإعطاء معلومات استخبارية عن رجال المقاومة الذين يقارعون المؤسسة الاستعمارية. كل هذا لم يمنع السيد لارش أولي بالتصريح لصحيفة الشعلة: "إن الحزب الشيوعي العراقي كان واضحاً في معارضته للحرب، وكانوا أيضاً واضحين جداً في معارضتهم للاحتلال ولم يكن هنالك أي سبب في الشك في إدعائهم "
خوض صراعاً مسلحاً جنباً لجنب مع الولايات المتحدة، أو الجلوس مع حفنة منتقاة، يدعي السيد أولي، بأن هذه مقاومة ضد الاحتلال". هذا مخجل حقاً ولكن ليس مستغرباً من حزب يعتبر التقارب مع الحزب الاشتراكي قاعدة مقدسة.
منذ ست سنوات كُتِب وبشكل علني عبر الكثير من المصادر المفتوحة، عن دعم ال CIA للقيادات الكردية الرجعية قي شمال العراق و وكذلك عن دعمهم لما يسمى بالحزب الشيوعي العراقي.
في هذا المجال كتب في صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر في 26 حزيران 1997 مقالة ذا علاقة مهمة بألموضوع. تتحدث عن أسباب فشل محاولات ال CIA السابقة لإسقاط النظام العراقي في منتصف التسعينيات، بسبب الاقتتال والخلافات الحادة التي وقعت بين الحزبين الرجعيين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني و الحزب الديمقراطي الكردستاني في معركة الكلاب حول حصص عائدات الكمارك والتهريب بين العراق وتركيا.
جاء في المقالة معلومات عن خطة لمهاجمة العديد من الأهداف ومنها مهاجمة حقول النفط في كركوك:
"في الرابع من مارس (آذار) 1995 كان من المفترض أن يشن 20 000 مقاتل كردي مع ألفاً من مجندي المؤتمر الوطني وألفاً من أنصار الحزب الشيوعي العراقي هجوماً منسقاً على مدينتي الموصل وكركوك، كما جاء على لسان الجنرال وفيق السامرائي، الرئيس السابق لمخابرات صدام(الذي هرب وانظم للمؤتمر الوطني).
فبينما تخفى الحزب الشيوعي وممثليه في أوروبا خلف شعارات السلام ومناهضة الحرب، أجهرت الأحزاب الكردية ومنذ البدء بتنسيقهم مع خطط ال CIA في حرب أمريكا من اجل النفط. ومنذ اللحظة الأولى أيدوا الحرب وبشكل مفتوح دعموا الولايات المتحدة وعملوا كحراس مدن بعد سقوطها كما حدث في كركوك مثلاً.
شكل الحزبان الكرديان سوياً حكومة محلية في الشمال العراقي، بحماية ودعم ال CIA و الحكومة الأمريكية "تحت اسم حكومة منطقة كردستان". فاتحين منطقتهم كساحة لنشاطات المخابرات الأمريكية و العمليات العسكرية. واضعين بذلك المسألة الكردية برمتها أداة في خدمة مخططات الولايات المتحدة الاستراتيجية. لقد دعا حزب اليسار ممثل هذه الحكومة في السويد لحضور مؤتمرهم.
في الوقت الذي فيه أكراد نشطون ضمن المفاومة الوطنية التي تحارب احنلال العراق تضع الأحزاب الكردية الرجعية الممثلة لحكومة منطقة كردستان نفسها وكيلة لل CIA في الشرق الأوسط. ممثل حزب اليسار السيد أولي يحاول الدفاع عن حضور ممثل الحكومة الكردية للمؤتمر بحجة أن هذه الحكومة تمثل قوة لتحقيق التوازن مع تركيا. هذا خطأ فادح. فالحقيقة تشهد بأن الجنود الأمريكان بالتعاون مع قوات الحزبين الكرديين ساهموا سوياً بذبح المناضلين من أكراد تركيا الذين فروا إلى الجبال الحدودية هرباً من بطش هجمات الجيش التركي ضدهم.
لو تمتع السيد أولي بالقليل من النبالة والنزاهة السياسية، لأدان وبعنف مذابح هذين الحزبين لأكراد تركيا، ولكن بدلاً من إدانة الرجعية الكردية وقيادات تجار الحرب الأكراد المرتبطين بدوائر المخابرات الامريكية، يدعوا أولي ممثليهم في السويد ليحلوا ضيوف شرف على مؤتمر حزب اليسار. وبهذه الطريقة الملتوية يعترف حزب اليسار بالاحتلال الأمريكي للعراق.
ومن خلال التنسيق والتعاون فيما يتعلق بالسياسة الداخلية مع الحزب الاشتراكي، سيفقد حزب اليسار على آخر ما تبقى من روح تقدمية في سياسة الحزب الخارجية.
إن اللعبة السياسية للشبيبة اليسارية والحزب اليساري وقحة حقاً. في الوقت الذي يؤكد حزب اليسار ولائه للحزب الاشتراكي بدعوة الأحزاب العميلة من العراق لمؤتمرهم، يخرج علي عصبتي عن الشبيبة اليسارية بتحية للمقاومة العراقية! هكذا هي سياسة لامبدئية وانتهازية السيدات والسادة في حزب اليسار وكذلك لدى منظمة الشبيبة التابعة لهم، التلون بين سياسة دعم الخونة إلى سياسة التعاطف مع المقاومين. |