حجم اصغر

حجم اكبر

لطباعة الصفحة
لفتح الصحة علي برنامج : WORD
لفتح الصحة علي برنامج : ADOBE

بيان الوطنيين العراقيين

دفاعاً عن الوطن لن تستطيعوا حكم العراق تحت رعاية الأجنبي الطامع

 

لم يعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق، قضية تنحصر بالحدس والتخمين، سوى ما يتعلق منها بموعد هذا الغزو وبإمكان انطلاقة. وبغض النضر عن موعد وأسلوب العدوان الأمريكي المرتقب ضد العراق، فأن أمريكا وإسرائيل وحلفائهما، يسعون لدفع شعبنا العراقي، وكل الشعوب العربية والإسلامية للاستسلام امام الغزو، وتحطيم إرادة المقاومة، وتوسيع إعداد المتخاذلين ولمتواطئين معهم، سواء كانوا عراقيين أم عرباً، أم أجانب.
وتؤكد جميع المعلومات الأولية عن الحرب المرتقبة، بائنها ستكون اشد فتكا وتدميراً، يلحق بالعراق وسكانه المدنيين وبجيشه ومؤسساته  المدنية والثقافية التي حرص على بنائها بجهده وعرقه، طوال تاريخه الحضاري.  وستترك هذه الحرب التدميرية الوحشية، من الأزبئه والإشعاعات القاتلة والسموم والأمراض، أضعاف ما ما تركته حرب الخليج الثانية، التي ما يزال شعبنا وأطفال العراق يعانون منها. ولا يخفي العدو كل هذه النوايا الإجرامية.
لقد سعت أمريكا وأعوانها، لتقديم مبررات وذرائع عن شن حربها العدوانية على العراق في كانون الثاني / 1991، وما نجم عنها من ضحايا ودمار. وهي استغلت في كل ذلك، أخطاء حكام العراق، وافتقار البلد إلى مؤسسات الرأي الجماعي الحكيم. لكن العدوان الجديد، الذي تهيئ له أمريكا هو عدوان مفضوح النوايا،مجرد من أية ذرائع أوأسباب، سوى النية الواضحة في إخضاع بلادنا لهيمنتها، وتنصيب حفنة من عملائها على حكمة.وسيطلب إلى أولئك الحكام العملاء، بوضوح، أن يوافقوا على بيع ثروات العراق بثمن بخس وتحطيم أمال شعبنا في التحرير والتقدم، وإجباره على القبول بكل سياسات الامبريالية الأمريكية، وفي مقدمتها التسوية لصالح إسرائيل والإجهاز على انتفاضة الشعب الفلسطيني، وتهجير المزيد من  ملاين الفلسطينيين إلى بلدان الشتات وهم لا يخفون نواياهم بدفع أعداد أكبر من أبناء الشعب الفلسطيني، الذي سيشرد مجدداً للاستيطان في العراق المطواع الذي يسيل لعابهم وهم يصمورونه، وواضح لكل ذي عين بصيرة، أن العدوان الأمريكي لن يتوقف عند إرضاخ شعبيا لعراق وفلسطين، بل يتعداه ليهدف تحطيم أي إرادة قومية تحررية في الوطن العربي، وفي العالم الإسلامي وفي المنطقة بأسرها.     

*    *    *

إننا الموقعين على هذا البيان، وطنيون عراقيون، من جميع الاتجاهات السياسية المناضلة من أجل حرية وتقدم بلادنا ومن اجل الديمقراطية، وإقامة نظام يحترم القانون ويقيم المؤسسات الدستورية، ويرعى حقوق الإنسان.
ونحن المئات من مصدري هذا البيان، لنا تاريخنا المعروف وتضحياتنا المشهودة من أجل تلك الأهداف الوطنية والقومية والديمقراطية، التي نذكرها. نحن نثق بأن واجب الساعة يفرض على جميع العراقيين الخالصين لأهداف الضال هذه، أن يضعوا واجب الدفاع والنضال من اجل درء الأخطار عنة، بوصفها المهمة الوطنية والديمقراطية والإنسانية الأولى.
فهذه المهمة، تعبر الآن عن شرف وضمير شعبنا العراقي، وعن مواصلة جهده المضني منذ ألوف السنين من اجل عراق حر متطور يقدم الخير لشعبة ولكل البشرية.
إننا نعلن بأنهم على ضلال تام أولئك الذين يقدمون الآن، على واجب الدفاع عن الوطن، أية مهمة أخرى. ونحن نستند إلى أوليات تقاليد شعبنا وثقافتنا العربية والإسلامية التي تؤكد ((أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة)).

أن نداء واجب الدفاع عن الوطن، يتطلب أن توضع هذه المهمة المشرفة في عهدة شعبنا العراقي، الذي يجب أن يعبأ بأساليب حرة وفي أجواء ديمقراطية، ليواجه بصفوف موحدة، الخطر الحدق، ولدحر العدوان بأساليب نضالية طويلة الأمد.

باقر ابراهيم © http://www.ibaqir.net