| الأخوان الأعزاء هيئة رئاسة المؤتمر القومي العربي
ابدأ كلمتي بتحية مؤتمرنا المناضل وتهنئة بعقد دورته الحادية عشر في بغداد العراق الصامد.
كما أهنئ أبناء شعبنا بعقد المؤتمر القومي العربي، ولأول مرة، على ارض العراق الذي كان دوما موضع الاهتمام من جانب المؤتمر، في كل دوراته السابقة، وفي التضامن معه بوجه العدوان والحصار، ومن اجل تعزيز أمنه وسلامته من اجل خبزه وصحته، من اجل استقلاله ووحدة أراضيه.
أني اعتبر انعقاد مؤتمرنا، في دورته الراهنة، هو تعبير عن التفهم والعرفان بالجميل بين الضيف والمضيف.
إن أعداء العراق وفي مقدمتهم إمبريالية الولايات المتحدة، والغرب الأطلسي هم أنفسهم أعداء امتنا العربية، وهم الذين يوفرون كل الدعم لإسرائيل على مواصلة عدوانها على شعبنا الباسل الصامد في فلسطين ويساندونها لمواصلة سياسة احتلال فلسطين وألأراضي العربية الأخرى.
ولهذا السبب يزداد اليوم تشابك قضيتنا الوطنية العراقية بالنضال القومي العربي الهادف إلى مجابهة تفاقم النرعة العدوانية وتحديات أعداء الأمة. كما يزداد الطموح للمزيد من التفهم والدعم العالمي لقضيتنا المشتركة في النطاقين الوطني العراقي، والقومي العربي.
إننا نعرب عن شعور الامتنان والشكر لكل دولة وحزب ومؤسسة وشخصية إنسانية، تضامنت مع عراقنا الحبيب ضد العدوان والحصار الجائر. لكل من ركب طائرة حطت في مطار بغداد أو من قطع الطرق الطويلة. لكل من قال كلمة طيبة، أو أرسل حبة دواء لمريض عراقي، أو أهدى قلما لطفل عراقي، أو تظاهر في الشوارع تعبيرا عن ذلك التضامن.
ولا يستحقون سوى الاحتقار والازدراء أولئك العراقيين المرتدين ، الذين اصطفوا على المكشوف، أو تحت أغطية وستائر زائفة، حتى إذا بدت زاهية، مع عدوان المعتدي، أو مع حصاره، أو مع مشاريعه المتواصلة المتغيرة على الدوام، الرامية إلى استلاب خبزة أبناء شعبنا، أو نهب ثروة وطنهم، أو إيذائه وتقسيم أرضه، أو التدخل في شؤونه الداخلية خاصة خلال سنوات الحصار والعدوان العشر المنصرمة.
ويسرنا إن نذكر أمام مؤتمركم الموقر الذي ينعقد في أحضان العراق الصامد، إن العراقيين الوطنيين في كل بلاد المهجر، ومن كل الاتجاهات والتيارات الوطنية، كانوا صوت الصمود العراقي المتواصل، وألأشد حرصا على التأثير في الرأي العام الخارجي، على النطاقين الشعبي والرسمي، تضامنا مع شعبهم في العراق. ولم تثن هؤلاء الوطنيين قسوة ظروف ذلك النضال العادل الذي خاضوه أوشدة الحصار عليهم والتضييق الهادف إلي كتم أصواتهم أو حصر فعالياتهم.
ونستطيع القول إن التكافؤ غير العادل في الفرص والإمكانيات، قد زادهم عزما وأيمانا بمواصلة وتعزيز فعالياتهم.
وتمتلكنا مشاعر الاعتزاز بتزايد علائم الصمود في شعبنا العراقي، وتصميمه على إعادة بناء ما خربه العدوان والحصار.
ونعبر عن طموحنا لأن تتعزز عوامل الصمود وتتخذ كل الإجراءات الفعالة لأعادة البناء وتقترن بضرورات تعزيز وحدة الشعب الوطنية عربا وأكرادا ومن كل القوميات.
نعبر عن طموحنا لأن تتخذ كل الإجراءات الملموسة لتحقيق التعبئة الشعبية الضرورية لمواجهة التحديات والمخاطر العدوانية، وفي ظل الحريات والديمقراطية، على مستوى التشريع والممارسة معا.
خاتمة طموحاتنا لمؤتمرنا التاريخي الراهن إن يخرج المؤتمر القومي الحادي عشر بقرارات اشد فعالية واكثر ملموسية في تصعيد وتعزيز قدراتنا على المواجهة العادلة المطلوبة لأعداء شعبنا العراقي، ولشعب فلسطين المناضل وللشعب العربي في كل أرجاء وطنه. |