|
|
||||||||
| رسالة إلى زيوكانوف الرفيق كينادي زيوكانرف، السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية.
تحية رفاقية حارة يسرني ويشرفني أن أخاطبكم في هذه الرسالة، معبراً عن مشاعر الاعتزاز والتقدير لنضالكم الباسل، لمصلحة الشعب الروسي الشغيل، والمكافح في سبيل الحرية والتقدم والسلم. إن إعادة بناء حزبكم وتجديده، والسعي لاستعادة مكانته المرموقة، ليس عن طريق صناديق الانتخابات فقط، بل بالنضال الجدي الذي يستهدف إيقاظ ضمير روسيا المعذبة، هو مأئرة نقدرها عالي التقدير. إن كل هذه التطورات الإيجابية، هي بحد ذاتها سند كبير لشعبنا العراقي وللشعب العربي كله. نعبر لكم عن مشاعر العرفان بالجميل، لتضامنكم المشرف مع شعبنا العراقي في حاضره المأساوي، وفي نضاله الصابر والصعب ضد العدوان الأمريكي، أو ضد الحصار الهادف لتجويعه وتدمير وطنه. ونود أن نوضح لكم عدم رضا، واستهجان المئات من المناضلين الماركسيين واليساريين العراقيين، لمعارضة بعض الجهات العراقية لذلك التضامن مع العراق. ونخص بالذكر الرسالة التي وجهتها لكم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في 15/كانون الأول (ديسمبر)/1997، بعيد زيارتكم التضامنية إلى العراق. وبصفتي عضو سابق في قيادة الحزب الشيوعي العراقي، بودي أن اشرح لكم باختصار الأخطاء المدمرة التي وقع فيها الحزب، بسبب أخطاء قيادته، خصوصاً في العقدين المنصرمين. وحينما تحول، من حزب ملتصق بالجماهير، إلى حزب مهاجر، وتبنى شعار إسقاط النظام عن طريق الكفاح المسلح، كرد على قمع السلطة، وعلى انعدام الديمقراطية في العراق، أخذ يفقد استقلاله السياسي، وصار القرار في الحزب لمن امتلك مفاتيح المال أولاً والسلاح ثانياً، كما انتشر في الحزب العقل المخابراتي. في 2/آب (أغسطس)/1990، تم استدراج حكام العراق نحو مغامرة احتلال الكويت، باستغلال أخطائهم وانعزالهم عن الشعب وفي أجواء انعدام الديمقراطية في العراق. فكانت النتائج اندلاع حرب الخليج الثانية في 17/كانون الثاني (يناير)/1991 التي خططت لها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها لتدمير العراق وإرجاعه لعقود من السنين إلى الوراء، وفرض الحصار الظالم على شعبه. فماذا كانت مواقف قيادة الحزب الشيوعي العراقي في هذه الفترة الدقيقة؟ نقول، للأسف، إننا وجدنا هذا الحزب الوطني، العريق بالنضال، يؤيد الحرب العد وانية، محاولاً من خلال دمارها ومآسيها، البحث عما يسمونه "البديل الديمقراطي" في العراق. كما أيد فرض الحماية الغربية على العراق وطالب بتوسيعها ودعم الحصار وحارب كل من عارضه في النطاقين العراقي والخارجي، إن ما ورد في مذكرة قيادة الحزب الموجهة لكم، عن عدائهم للإمبريالية الأمريكية، وعن نضالهم ضد الحصار على العراق ومن أجل رفعه، لا صحة له إطلاقاً بل هم، في الواقع كانوا مع الاتجاه المعاكس لكل ذلك. ولا يغيّر من ضخامة تلك الأخطاء في قيادة الحزب الشيوعي، كوننا لا نختلف معهم في إلقاء المسؤولية على المنهج الخاطئ لحكام العراق. وبسبب كل ذلك، فقد صارت المواقف السياسية لقيادة الحزب الشيوعي، لا تحظى بقبول أكثرية الشيوعيين العراقيين، حيث أصبح أكثر من 80% منهم الآن، خارج تنظيمات الحزب. وفي هذا النضال، يلتقي الماركسيون مع كل الفئات والشخصيات الوطنية، من القوميين والليبراليين، وبعض القوى الدينية المتنورة، في تيار وطني متميز ومعروف، ويشق طريقه النضالي وسط ظروف صعبة للغاية. فالتيار الوطني العراقي هذا، يواجه المحاربة الشديدة والتشويهات من قبل الدوائر الغربية المعادية للعراق، وكذلك العراقيون الذين يتعاونون معهم، وخاصة في بلدان المهجر. كما يواجه هذا التيار الوطني التجاهل المقصود من جانب السلطة، بسبب ثباته في النضال ضد القمع، ومن أجل الحريات الديمقراطية في العراق، والتي هي ضرورية وملحة لإنجاح التعبئة الشعبية، ضد خطر العدوان الأمريكي. ولرفع الحصار، ومن أجل الإسهام في صيانة الوطن وسلامته وإعادة بنائه. إننا نهدف من كتابة هذه الرسالة لكم، إحاطتكم علماً بطبيعة ونشاط تيارنا الوطني، آملين أن يدعم معنوياً من قبل حزبكم المناضل، وأن يجري تعريف الشعب الروسي عليه من خلال أجهزة إعلامكم. تقبلوا احترامنا واعتزازنا 10/3/1998 باقر إبراهيم |
||||||||