حجم اصغر

حجم اكبر

لطباعة الصفحة
لفتح الصحة علي برنامج : WORD
لفتح الصحة علي برنامج : ADOBE

تحية للمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي السوري

تحية لفصيل النضال الثابت من أجل رفعة سورية ورفاه شعبها

 

افي التاسع من تشرين الثاني ( نوفمبر) / 2005، تشهد دمشق انعقاد المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي السوري.

يسرنا بهذه المناسبة أن نشارك الرفاق الشيوعيين السوريين، مشاعرهم في الاعتزاز بمستقبل نضالهم الذي سيصوغ برنامجه ُ، مؤتمرهم العاشر.

أننا نثق بأن هذا البرنامج، سيكون استمرارا وتطويرا لمسيرة الماضي التي امتدت أكثر من ثمانين عاما، كرست لنضال ثابت،مرير ومفعم بالتضحيات الغالية من أجل رفعة سورية وصيانة استقلالها ووحدتها، ومن أجل المستقبل الأفضل لشعبها الشغيل، ومن أجل مكانة عربية ودولية متقدمة لسورية.

 لقد تعلمت شخصيا الكثير من الحزب الشيوعي السوري. ويسرني ان اذكر بأني كنت على صلة وثيقة بأكثر قادته، وتعرفت على سياسته وعلى جوانب من حياته الداخلية.

في تشرين الثاني ( نوفمبر ) /1971، شاركت في تمثيل الحزب الشيوعي العراقي، عند انعقاد (المجلس الوطني للحزب الشيوعي السوري) في دمشق.

في تلك الندوة التاريخية بذلنا الجهود، مع الشيوعيين العرب الآخرين، وفي مقدمتهم قائد الحزب الشيوعي الأردني المرحوم فؤاد نصار، في محاولة للحفاظ على وحدة الشيوعيين السوريين، بوصفها ضمانة لابد منها لتعزيز دورهم النضالي.

وكان من حوافزنا أيضا، العرفان بالجميل لمواقف الحزب الشيوعي السوري، والرفيق خالد بكداش تحديدا عند مسعاهم لرأب التصدعات في الحركة الشيوعية العراقية، في أواسط الخمسينات ثم في نهاية الستينات من القرن الماضي.

حين يختلف المناضلون من قوى التحرير والتغيير، أو ينقسمون، فقد تلتبس المقاييس مؤقتا على الناس، خاصة عندما تتنوع المسميات الزاهية،أو تكثر الادعاءات الطيبة والواعدة.

لكن وقائع الحياة الملموسة، والموقف من النوايا الشريرة للأعداء، ومن التحديات التي تواجه شعبنا العربي،تكون كلها من العوامل التي تكشف مصداقية قوى النضال ومدى جدية الشعارات.

فمنذ عامين ونصف مرا على العراق، صار شعبنا يلمس لمس اليد ويرى رؤية العين، أي جهنم أدخله فيها المحتلون والمتواطئون معهم من العراقيين، تحت شعارات تخليصه من الاستبداد، أو استيراد الديمقراطية والأعمار إليه.

لابد أن نلاحظ، أن التواطؤ مع غزاة الوطن، ليس صفة عراقية متميزة. فربما سيوجد في كل بلد عربي أو في بلدان العالم الثالث، أحزاب مرتدة، ومجلس حكم عميل جاهز ومنطقة خضراء يتهيأ العملاء مسبقا للتحصن فيها.

لكن خيانة الوطن، ستظل عابرة. أم ميزة الثبات في الكفاح من أجل التحرر والخير، فهي الصفة الإنسانية الدائمة والثابتة.

في العراق تحديدا، وجدنا مقابل القيادات المرتدة، التي سرقت أختام الأحزاب المناضلة ولا فتاتها، أن جيلا من المناضلين العراقيين الصادقين، من جميع التيارات الوطنية، يتصدر اليوم النضال المرير والمقاومة الباسلة من أجل تحرير العراق واستعادة عافيته.

بين هؤلاء المناضلين، الألوف من أعضاء وكادرات الحزب الشيوعي العراقي الذين رابطوا في مواقعهم الوطنية والمبدئية، والذين يظلون موضع الأمل المرجى.

فمأثرتهم، أنهم يخوضون النضال الفعال في قلب الحركة الوطنية العراقية، ويسهمون بأدوار مهمة في السعي من اجل تحقيق وحدتها، وإقامة جبهة التحرير والديمقراطية.

كما يسهم العشرات من كتابهم ومثقفيهم، في أحياء التراث النضالي، وفي عملية التجديد، في ميداني الفكر والممارسة.

نشعر بالاعتزاز حين نرى الحزب الشيوعي السوري، في مقدمة القوى العربية التي وقفت إلى جانب نضال الشعب العراقي، ضد الحصار والحروب والاحتلال، ومع مقاومته بلا تردد أو تحفظات.

نحيي صمود سورية، ونرى مثلكم، بأن تعزيز هذا الصمود، يتطلب، تلبية المطالب المعيشية لعماد هذا الصمود : الجماهير الكادحة، كما يتطلب توسيع الحريات الديمقراطية، وأخيرا الاستناد إلى وحدة وتلاحم قوى الشعب الوطنية.

نتمنى النجاحات للمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي السوري، ولقادته وجريدته المركزية ( صوت الشعب ) المناضلة وكتابها.

شكرا لشعب سورية الشقيق ولقيادتها وأحزابها وجبهتها الوطنية ومنظماتها المدنية المناضلة، في مناصرتها للعراق الصابر المكافح.

 

باقر ابراهيم © http://www.ibaqir.net