|
|
||||||||
|
تعليقا علي بيانها في القدس العربي في العراق الجريح: الحركة الوطنية المنظمة تستعيد حيويتها
نشرت القدس العربي يوم 23 تشرين الأول (اكتوبر) 2003، مذكرة هامة صادرة في العراق عن 70 شخصية وطنية من مختلف الاتجاهات السياسية والاوساط الاجتماعية والمناشيء القومية.
كان من بين موقعيها شخصيات معروفة في حقل النضال الوطني مثل صبحي عبد الحميد ووميض جمال نظمي ومحمد الشواف وسعد ناجي جواد وسالم المندلاوي، وكثيرون غيرهم.
وعرت المذكرة اهداف قانون الاستثمار الاجنبي، الصادر عن سلطات الاحتلال، بوصفه دعوة المضاربين الدوليين والشركات عابرة القومية، لتحطيم الصناعة الوطنية وتدمير القطاع العام والخاص العراقيين، ثم ارتهان البلد سياسيا. وفضحت المذكرة، مشاركة اعضاء في مجلس الحكم وفي الوزارة في نشر الدعاو ى المضللة عن اهداف هذا القرار . ومما اكدته المذكرة، ان موضوع الاستثمار الاجنبي، يمثل قضية مصيرية خطيرة جدا، تطال حاضر ومستقبل الاجيال الصاعدة ايضا، ولا يمكن ان تبت بها سو ى حكومة وطنية شرعية ومنتخبة ديمقراطيا.
وفي الوقت الذي دعا فيه موقعو المذكرة الي فضح هذا القانون، وأ سقاطه، فهم لخصوا المطالب الوطنية، بعودة الحياة الطبيعية في البلاد وتحقيق الاستقلال الوطني الناجز وصياغة دستور يقره الشعب.
ومما له اهمية فائقة لهذا النداء، انه يتعد ى التعبير عن الرأي السياسي، الي السعي لخلق آلية جماهيرية تحقق الأهداف الوطنية المصيرية، ويتجسد ذلك، في دعوتهم الي نبذ الخلافات غير الجوهرية بين القو ى والشخصيات الوطنية، التي تسببت في الماضي بالانتكاسات والهزائم التي تعرضت لها مسيرة الشعب.
ولخصت المذكرة، هذه الآلية النضالية، بالدعوة لتأسيس ارضية مشتركة، تؤمن خلق حركة جماهيرية واسعة، تجعل من الممكن، ليس اسقاط قانون الاستثمار الاجنبي، فحسب، وانما طرد الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني، وصياغة الدستور ايضا.
لقد سعت الاحزاب الستة، التي كانت تحمل لواء الحركة الوطنية العراقية، وتستأثر بثقة الشعب، ان تظهر نفسها انها حين تعاونت مع المحتلين، انما تمثل رغبة وارادة غالبية الشعب العراقي ومكوناته السياسية.
وهي بتلك الدعاو ى ، سعت لايهام الشعب والرأي العام في الخارج، انها حينما دخلت في عملية تواطؤ مسبق مع غزاة الوطن، انما عبرت عن موافقة ذلك الطيف الشعبي المتنوع.
لكنها في حقيقة الأمر، لم تفعل سو ى سرقة معاناة الشعب العراقي من بطش الدكتاتورية والمتاجرة بجراحه وشهدائه وبالقبور الجماعية لتمرير صفقة خيانتها، ولتجر البلاد، شاءت ام ابت، الى هاوية بطش ونهب، لم تعرف لبشاعتها مثيلا.
ان هذه الوثيقة الوطنية، التي نحن بصدد الحديث عنها، لم تكن البيان الأول لموقعيها، لكنها بهذا الوضوح والجرأة والشمول في تلخيص اهداف النضال الوطني، وفي ايضاح سبل تحقيقها، انما تدحض ادعاءات من تخاذلوا امام الاحتلال او تواطأوا معه، حينما يعلنون ان ساحة العمل الوطني، كانت وستظل حكرا لمؤسساتهم التي ولي زمانها.
الان يسمع الشعب، والرأي العام في الخارج، صوتا وطنيا نافذا، ويري منهجا للنضال يبرز علي الساحة العراقية ووسط الشعب الجريح.
وسيكون لنجاح عملية التجميع الوطني، تأثير اكبر، حين تخاطب كل مكونات المجتمع العراقي الفعالة في المجالات السياسية والدينية والعشائرية، وفي مجالس المدن، اضافة الي مخاطبة قواعد الاحزاب التي تعاونت مع الاحتلال لاستعادتها لصف النضال الوطني.
رغم صدور العديد من الوثائق والبيانات وتحريك بعض الفعاليات التي ترشد الي وجود البرنامج الوطني للحركة الوطنية العراقية، الا ان هذا البيان الاخير، هو اكثرها وضوحا وشمولا وجدية، ونستطيع القول الآن، ان الحركة الوطنية المنظمة، تستعيد حيويتها المعهودة فيها.
من الضروري ان يسعي مصدرو البيان ايضا، لاسماع الصوت الوطني العراقي في الخارج، وخاصة لدي الهيئات العربية والاسلامية والدولية، وذلك بهدف كس ب تضامنها معهم.
|
||||||||